ابن تغري

16

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

جميعا ، ثم خلا به الأمير برسباى « 1 » واستشاره فيمن يكون سلطانا ، وذكر له أن أحوال الناس ضائعة بصغر الملك الصالح محمد ، وما في الدولة من يليق بالسلطنة غيرك ، فلما سمع تنبك هذا الكلام وثب قائما وقال : إن كان « 2 » ولا بد فما يكون سلطانا إلا أنت ، ثم قبل الأرض بين يدي برسباى ، وخلع الصالح ، وتسلطن برسباى في يوم الأربعاء ثامن ربيع الآخر سنة خمس وعشرين وثمانمائة ولقب بالملك الأشرف ، ثم أخلع الأشرف المذكور عليه بنيابة دمشق على عادته « 3 » ، ودام بها إلى أن مات يوم الاثنين ثامن عشر شعبان « 4 » سنة ست وعشرين وثمانمائة ، وتولى بعده نيابة دمشق الأمير تنبك البجامى الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى . 756 - [ تنبك البجاسي ] . . . . . . - 827 ه / . . . . . . 1424 م تنبك « 5 » بن عبد اللّه البجاسي « 6 » ، الأمير سيف الدين ، نائب دمشق . كان من جملة أمراء العشرات في الدولة الناصرية فرج بن برقوق ، ثم ولى نيابة حماة في الدولة المؤيدية شيخ في شهور سنة سبع عشرة وثمانمائة ، فباشر

--> ( 1 ) « الأمير برسباى » ساقط من ن . ( 2 ) « إذا ، في ن . ( 3 ) « على عادته » ساقط من ن . ( 4 ) « 8 شعبان » في إنباء الغمر . ( 5 ) وله أيضا ترجمة في : الدليل الشافي ج 1 ص 214 رقم 754 ، النجوم الزاهرة ج 15 ص 120 ، إنباء الغمر ج 3 ص 333 رقم 7 ، نزهة النفوس ج 3 ص 42 وما بعدها ، الضوء اللامع ج 3 ص 26 رقم 125 ، بدائع الزهور ج 2 ص 90 - 91 ، السلوك ج 4 ص 673 . ( 6 ) « البجاشي » في ن .